الموقع العربى لصناعة السيراميك والأدوات الصحية
أول مدونه عربيه تهتم بقطاع السيراميك والأدوات الصحية لنلقى بالضوء على أخباره وكل ما يتعلق بهذا المجال محلياً وعالمياً

الحلقه الثالثه من دوره إعداد صناع السيراميك المـواد الأولية للبلاط السيراميك

 

الحلقه الثالثه من دوره إعداد صناع السيراميك

 المـواد الأولية للبلاط السيراميك

Module 3: Raw Materials for Ceramic Tiles

 

المـوضـوعـات الرئيسـية:

-      التعريف بالمواد الأولية المستخدمة

-      تصنيف المواد الأولية وفقا لمواصفاتها المختلفة

-      التعريف بدور كل مادة أولية في مواصفات المنتج

-      التعريف ببعض مصادر المواد الأولية في مصر

-      بعض تفاعلات المواد الأولية في خلطة الجسم

-      أمثلة استرشادية لخلطات البلاط السيراميك بأنواعه

-      عيوب المنتج الناتجة عن المواد الأولية

 

النتائج المتوقعة:

-      الاهتمام بالزيارات الميدانية لمصادر المواد الأولية قبل التوريد

-      محاولة القضاء لمشاكل تغير مواصفات الطينة بالتشوين النموذجي

-      البحث عن مصادر بديلة للخامات المتوفرة بمصر.

المواد الأولية للبلاط السيراميك

المواد الأولية لصناعة السيراميك هي مواد طبيعية كنتاج لعمليات جيولوجية مختلفة و تبدو لنا في صورتها النهائية المستقرة على هيئة طبقات  رسوبية أو صخرية في التراكيب الجيولوجية المختلفة و تستخدم في صناعة السيراميك على حالها – على أن بعضا من هذه المواد يمكن تخليق منتج معين منه  مثل أكسيد الالومنيوم و البوراكس وكذلك سيليكات و أكسيد  الزيركونيوم

وتقسم المواد الأولية الطبيعية  للسيراميك بناء على اعتبارات مختلفة  ولكن نأخذ منها التقسيم ذات العلاقة المباشرة مع المواصفات المطلوبة في  صناعة السيراميك – مثلا

1- على أساس اللدونة ( ( Plasticity  وهى من أهم خواص المواد الأولية للسيراميك فهي تقسم إلى

1-1-    مواد لدنة ( (Plastic Material مثل الطينات المختلفة و الكاولينات

1-2- مواد غير لدنة (Non Plastic Material) مثل الرمل و الفلدسبار و الحجر الجيري و ألتلك و النيفيلين سيانايت و الولستونيت و الدمولوميت ...الخ.

2-  على أساس التحمل الحراري  (   Refractoriness)  و أيضا من أهم   خواص المواد السيراميكية هي مقدار ما يحدث فيها من تحولات مع درجات الحرارة المختلفة  و بالتالي تقسم إلى

2-1- مواد حرارية عالية (High refractory ) مثل الكاولينات و الطينات – و أكسيد الالومنيوم و منتجات الزركونيوم

2-2- مواد حرارية ( ٌRefractory ) مثل الرمل

2-3- مواد صهارة (Fluxes )  الفلدسبارات  و ألتلك و أكسيد الزنك

 

 ونظرا لان المواد الأولية ( الخامات) تستخدم كما هي كناتج طبيعي و دون اى معالجة و فان هذه الصناعة تعانى الكثير من عدم ثبات هذه الخامات و بخاصة الطينية منها  أولا لأنها رسوبيات منقولة بفعل عوامل النقل الجيولوجية و بالتالي تعرضت لإضافات و تغييرات عديدة و ثانيا معظم الطينات في مصر مثلا  يتم استخراجها من محاجر الوجه المفتوحة    

(Open Cast or Open Pit)   و ليس من أنفاق و بالتالي تختلط بقشرة الجبل التي حولها ما لم تكن هناك كفاءة عالية في التحجير- و عليه فانه يجب التأكد من الثبات النسبي لمواصفات التالية:

1- التحليل الكيميائي و المعدني  لجميع الخامات

2- توزيع الحجم الحبيبي للطين و الكاولين و الرمال

3- درجة اللدونة (Plasticity ) للطينات و الكاولين

4- القابلية للانتشار في الماء للكينات و الكاولين

5- درجة الانكماش عند الجفاف و بعد الحريق للطينات و الكولينات

6- قوة الكسر للطينات

7- درجة امتصاص المياه بعد الحريق للطينة و الكاولين

8- اللون بعد الحريق لجميع الخامات

أولا الخامات اللدنة (Plastic Raw Materials )

إذا تم ترطيب الخام بالمياه فانه يتكون لها قابلية للتشكيل إلى اى شكل نريده وهذه هي اللدونة و بالتالي تعرف بأنها مدى قابلية عجينة الخامة للتشكيل و الثبات على الشكل وهى مازالت رطبة وبعد الجفاف و كذلك بعد الحريق.و الخامات البلاستيكية هي المكون الأساسي لاى جسم سيراميك ونسيتها 50 – 70 % حيث التشكيل يتطلب اللدونة  و تتحقق هذه الخاصية في كل من الطينة و الكاولين حيث الطينة هي الكاولين الذي تعرض لنوع من التفتت Erosion و انتقل بفعل عوامل النقل الجيولوجية المختلفة إلى حيث ترسب في الطبقات التي نراها و لذلك يقال على الكاولين طينة أولية أو ابتدائية  و    Primary Clay والطينة secondary clay وكلاهما مركب سيليكات الالومنيوم المائية بمعنى أن التركيب البلوري لجزيء الطينة يحتوى على بلورات مركبة من ذرتي الهيدروجين وذر ة الأكسجين.و المعدن الأساسي فيهما هو معدن الكاولينيت Kaolinite  أو Al2O3 2SiO2.2H2O و تحليليا فان نسبة اكسيد الالومنيوم هي 36.5% زاسيد السيلكون46.6% و الماء 13.9%.  على أن اللدونة  Plasticity  في الطينة Clay  أعلى كثيرا منها في الكاولين Kaolin  و ذلك يرجع إلى التركيب الصفائحى أو الطبقي Lamination  لجزيئات الطينة و كذلك نعومة الحجم الحبيبي في الطينة  بعكس الكاولين الذي يكون أكثر تماسكا Compacted.

 

الكاولين  Kaolin

الكاولين هو ناتج التفتتWeathering or Erosion و التحويل   تحت ظروف جيولوجية لمادة الفلدسبار    في  نفس المكان اى انه لم ينتقل إلى مكان أخر فلا تعلق به من الشوائب ما يعلق وطريقة تكوينه هذه إنما تفسر لماذا الكاولين  له حجم حبيبي اكبر من الطينة ولماذا هو اصلب و لماذا هو أنظف فيعطى لون حريق يقترب من الأبيض( في الأنواع النقية) . و المعروف أن الحجم الحبيبي مؤثر في عوامل عديدة منها درجة الانكماشShrinkage و بالتالي قوة الكسر Bending Strength و كذلك درجة الانصهار.ويتواجد الكاولين في مصر في مناطق مختلفة – وكان أول استخدام للكاولين في صناعة السيراميك حتى 1985 من منطقة كلابشة جنوبي أسوان ثم تم اكتشاف مصادر أخرى في سيناء ذات جودة أعلى و أسهل في التحجير مثل كأولين مسبع سلامة و كأولين الدهيسة – كذلك كانت هناك مصادر للكاولين في منطقة أبو صندوق على طريق السخة / الزعفرانة على البحر الأحمر. و اى كانت مصادر الكاولين في مصر فان جميعها له من التماسك ( صلابة قليلة) ما يستحيل معها أن تتم إذابته ( بمعنى انتشاره) في الماء الأمر الذي أدى إلى طحنه في الطواحين البول ميل التقليدية في صناعات السيراميك. و كذلك معظم نوعيات الكاولين المصري لها لون حريق اقل بياضا من اللون المعتاد للكاولين النقي – على أن نسبة أكسيد الالومنيوم في الكاولين المصري تعتبر حول القيمة القياسية حيث نصل إلى %34-35% .

 

الطينة  The Clay

كما سبق الإشارة أن الطينة ما هي إلا كأولين ثانوي Secondary Kaolin  لأنه ناتج التفتت بعوامل التعرية للكاولين Weathering  تم انتقاله بالمياه بما تحمله من ايونات من عناصر أخرى كالحديد مثلا  لمسافات طويلة تعرضه لشوائب عديدة مثل بقايا النباتات( عوالق كربونية )– و بقايا كائنات متكلسة ( عوالق جيرية) و رمال – كذلك الانتقال ينتج عنه تفتيت للحبيبات و من هنا يصبح الحجم الحبيبي اقل و وهكذا يتبين لنا  لماذا الطينة مقارنة بالكاولين انكماشها أعلى وبالتالي قوة كسرها أعلى و لون حريقها غامق أو احمر  أو غيرها

والطينات الموجودة في مصر متباينة  الخواص فمثلا الطينة التي لها لون حريق يكاد يكون ابيض هي تلك التي تحدث في وادي قنا ولكنها من ناحية أخرى لا تصلح لصناعة السيراميك لكونها جيرية ( نسبة أكسيد الكالسيوم 25% )  وبالتالي غاية في الانكماش و المسامية ( لذلك هي شهيرة لصناعة القلل) و الطينة التي لها أعلى بلاستيكية تلك التي تحدث حول مدينة المنيا و لكنها تعطى لون حريق يقرب من البني لارتفاع نسبة الحديد بها- وهناك أيضا حول مدينة أسوان طينات مستخرجة من أنفاق و تعطى مواصفات جيدة و بخاصة لون الحريق وهى بالتالي تعتبر البولكلاى    مثلبولكلاى الملقطة وبولكلاى ابوالريش و الأخيرة كانت هي السائدة الاستخدام حتى أوائل الثمانينات- على أن أنواع الطينة التي استخدمت في صناعات السيراميك و بخاصة البلاط السيراميك بشكل حصري هي المسماة الطينة الاسوانللى و تستخدم حاليا في جميع مصانع البلاط السيراميك وهى متباينة المواصفات نظرا لأنها تستخرج بطريقة المحجر المفتوح ( Open cast or open pit )  الذي يتطلب عناية خاصة غير موجودة دائما.

هناك بعض المصانع التي تستخدم نوع أخر من الطينة الغنية بالسليكا و لكنها ثابتة المواصفات لكونها تستخرج من أنفاق – وهى طينة أبو صبيرا من منطقة خور أبو صبيرا حول مدينة أسوان. 

 

ثانيا الخامات الغير بلاستيكية

وهى المواد التي تضاف إلى خليط جسم المنتج السيراميك كمادة مالئة بجانب الاستفادة من بعض مكوناتها للتحكم في مواصفات المنتج من حيث الانكماش و التمدد الحراري و المسامية و درجة الحريق – و كذلك في الجليزات فيستفاد منها في تطوير درجة الانصهار و الثبات الحراري و الشفافية أو التعتيم Opacity

 

1-                       ألكوارتز- ( الرمل)

هو مصدر السيليكا الذي يضاف لجسم البلاط السيراميك أساسا لتطوير التمدد الحراري للجسم بما يناسب الجليز و في الجليزات يساعد على تكوين الزجاج اللازم للماعية وملمس  الجليز Glass former .والرمال البيضاء هي فقط التي تستخدم في صناعة السيراميك وهى تلك الناشئة من الحجر الرملي – وهى عموما عالية الجودة في مصر و لها مناطق إنتاج عديدة مثل رمل ادفو على طريق ادفو / مرسى علم كذلك رمال الزعفرانة و أبو الدرج على البحر الأحمر  بالإضافة إلى رمال اللاح و سيناء.و إذا كانت الرمال هي الشكل الرسوبي السائب للسيليكا و الأكثر شيوعا في الاستخدام فان الكوارتز هو الشكل الصخري الناري للسيليكا و هو الأعلى نقاء من الرمال البيضاء و لكن نظرا لان تحجيره يعتمد على التفجير و عمل أنفاق فان استخراجه مكلف – ثم أيضا يحتاج طحن ثقيل ليصل إلى نعومة الاستخدام المطلوبة و بالتالي فهو غير اقتصادي الاستخدام ومن أماكن استخراجه منطقة روض عشاب على طريق ادفو / مرسى علم.

 

2-                       الفلدسبار Feldspar

الفلدسبار في الحقيقة هو فلدسبارات فهي عائلة تشترك جميعها مثل باقة الخامات السيراميكية في أنها سيليكات الالومنيوم و تختلف فيما يحتويه كل فلسبار من الاكاسيد الفلذية , و فيما يلي الأنواع الشائعة الاستخدام:

2-1- أكسيد الصوديوم : يعرف بين العاملين باسم الالبايت Na2O.Al2O3.6SiO2

2-2 أكسيد البوتاسيوم : بعرف بين العاملين بالفلدسبار  البوتاسيومى  K2O.Al2O3.6 SiO2

32 – خليط أكسيد الصوديوم و أكسيد البلوتاسيوم  يعرف بالنيفيلين و اسمه الشائع     Nepheline Syanite

2-4- أكسيد الكالسيوم  : غير مستخدم  ربما في بعض مصانع الفرت CaO.Al2O3. 6 SiO2

يستخدم الفلدسبار بأنواعه في الجسم السيراميك لما يحتويه من اكاسيد فلذية Alkali Oxides تعمل كمادة صهارة Flux لتكوين الوسط الماسك لجسم المنتج السيراميك Matrix   و المعرف أن الاكاسيد الفلذية تعطى اقل درجة  انصهار لخليط ما  و هذا ما يقوم به الفلدسبار بجانب كونه مناسب لتطوير مسامية المنتج السيراميك لأنه    Glass former. 

وكان الفلدسبار الموجود في مصر حتى عام 1985 فقط البوتاسيومى – وكانت له محاجر تنتج الفلدسبار البوتاسيومى بدرجة نقاء عالية من منطقة روض عشاب على طريق ادفو / مرسى علم وكانت نسبة أكسيد البوتاسيوم فيه عالية قياسية حوالي 11% ولا يتعدى أكسيد الصوديوم فيه 0.5%. بعد عام 1985 ظهر في سيناء الفلدسبار الصوديومى و عرف في جميع مصانع السيراميك و يحتوى على الأكسيد صوديوم عالي يصل إلى 9% بينما أكسيد البوتاسيوم ابيض اقل من 1%.

ورغم أن الفلدسبار من الصخور النارية  التي تتكون في مكانها إلا انه أمكن اكتشاف فلسبار على هيئة رسوبية مجروشة في إحدى الوديان شمال مدينة الغردقة بالبحر الأحمر و كونه على هيئة رسوبية و (مجروش) فانه قد سهل مأمورية التحجير و كذلك الاستخدام في المصانع. وعموما هذا الفلدسبار

 

3-                       الكربونات Carbonates

مركبات الكربونات المستخدمة في صناعة السيراميك هي كربونات الكلسيوم – وتعرف طبيعيا  بالحجر الجيري و أيضا كربونات الكالسيوم و المغنيسيوم و تعرف طبيعيا بالدولوميت. وكلا الخامتين يستفاد منهما كمصدر للأكسيد القلوية التي تساعد على خفض درجات الانصهارEutectic اى كلاهما يستخدم كمادة صهارة  على أن الدولوميت يعتبر مادة صهارة اقوي من الحجر الجيري لاحتوائه على  اكاسيد كلا من الكالسيوم و المغنيسيوم واستخدامه غير شائع مثل استخدام الحجر الجيري و كلاهما مصدر الكربونات التي تسبب مسامية الجسم السيراميك و لذلك فهي تدخل فقط في خلطة جسم بلاط الحوائط فقط .

 

و الحجر الجيري  كخام يعتبر قياسي من حيث الجودة و أهم مناطق إنتاجه هي التلال الشرقية لمدينة سمالوط محافظة المنيا و يورد منها على هيئة كتل كبيرة  إلى كسارات منطقة مصر القديمة و يورد للمصانع مطحون

و أما الدولوميت فأهم مناطق إنتاجه هي محاجر منطقة عتاقة على خليج السويس

وفى بعض الجليزات الأولية Raw Glazes تستخدم كربونات الباريوم أحيانا و لكنها مخلقة صناعيا و ليست خامة طبيعية

 

4-                       ألتلك :  Talc

ألتلك هو خام طبيعي و كيميائيا هو سيليكات الماغنسيوم 3MgO. 4 SiO2 . H2O ويدخل في صناعة البلاط السيراميك كمادة صهارة Flux لوجود أكسيد الماغنسيوم فيه بنسبة 32% بينما هي في الدولوميت حوالي 21% فقط لذلك يعتبر ألتلك مادة صهارة اقوي . و هناك في مصر أنواع متباينة النقاء من ألتلك و أهم شوائبه هي الميكا. ويحدث ألتلك في الصحراء الشرقية بمناطق الدرهيب و حفافيت  قرب مرسى علم.


المتطلبات في خامات السيراميك

 

مقدمة : يجب أن تكون هناك عناية خاصة عند اختيار الخامات التي سيتم استخدامها في تصنيع منتج السيراميك – وذلك باختيار الخامات التي تحقق مواصفاتها المواصفات المطلوبة في المنتج – على أن أهم المتطلبات في الاعتماد على خامات تكون مصادرها متجانسة و غير متغيرة بشكل واضح – وبخاصة المواد البلاستيكية كالطينة مثلا فيجب أن يكون مصدرها يبين مخزون كبير – وان ظواهر الطبقة الطينية Out Crops على امتدادها يعطى عينات متقاربة الخواص بشكل مرضى.

 

اختيار المواد الأولية ( الخامات)

كما سق الإشارة إلى انه يجب اختيار الخامات التي تحقق مواصفاتها المواصفات المطلوبة في المنتج – مثلا في منتج الأدوات الصحية الجسم يجب أن يكون ابيض – لذلك يتم اختيار الطينة المستخدمة من النوع الذي يعطى لون اقرب إلى الأبيض عند الحريق-مثل بولكلى أبو الريش و الملقطة - و مثلا في البلاط السيراميك للأرضيات مطلوب بلاستكية معين لجسم البلاط قبل الحريق و مسامية منخفضة – ولا يهم لون الجسم – فتستخدم الطينة الاسوانللى الأعلى بلاستيكية  ذو الحريق الأحمر بسب ارتفاع نسبة أكسيد الحديد ( هيماتيت) و الذي في نفس الوقت أكسيد الحديد يعتبر مادة صهارة  Flux  تحقق المسامية المنخفضة عند اقل درجة حرارة للحريق. وبالنسبة للمواد الغير بلاستيكية مثل الفلدسبار و المواد الصهارة الأخرى فانه يجب اختيار منها ما يعطى تنوعا فيما تحتويه من اكاسيد لضمان حريق المنتج عند الحرارة المناسبة له بصرف النظر إذا كانت هذه الحرارة منخفضة . و هكذا .


خامات صناعة السيراميك في مصر

 

تتوافر في التكوينات الجيولوجية في مصر تقريبا كل الخامات اللازمة لصناعة السيراميك و بصرف النظر عند جودتها المطلوبة لكل منتج. فمثلا في مصر أنواع  كثيرة من الطينة و البولكلى ذات مواصفات مختلفة – لكنها تتشابه في عدم  ثبات مواصفاتها  سبب عدم التتبع الصحيح لطبقة الخامة عند البحث الجيولوجي( بحث عشوائي و محدود) – ثم أثناء الاستخراج  بشكل يؤدى إلى اختلاط الطينة بغيرها من الطبقة العليا أو السفلى لها ولكنها في النهاية خامات أساسية في جميع مصانع السيراميك. على أن هذه ليست قاعدة – فهناك متطلبات جودة لبعض المنتجات في الأدوات الصحية و البلاط البور سلين لاى من الطينات الموجودة في مصر لا تصلح و أن كان بعض المنتجين يستخدمونها غير مبالين بالجودة – لكننا مع الغالبية من المنتجين الذين يستوردون الطينة الأجنبية مثل Oukrainina Clay  للبلاط البور سلين  و مثل الكاولين و البولكلاى الانجليزيين لمنتج الأدوات الصحية. على أننا يجب أن نفرق بين الطينة المصرية و الأجنبية من حيث أن حديثنا عن الطينة المصرية يعنى كونها على حالة استخراجها من المحجر دون اى معالجة – بعكس الأجنبية التي هي معالجة و محسنة بإضافة اكتر من طينة و كأولين و عمل خليط Blend للوصول إلى المواصفات العالية لها بعكس الخامات المحلية .

 

استخراج و اختبار الخامات

مقدمة:

يجب أن يتم توريد احتياجات الوحدة الإنتاجية من الخامات بما يكفى 3-4 شهور على دفعات متتالية متقاربة و تخزينها بشكل يخلق تجانسها – كذلك يؤخذ في الاعتبار الموانع الموسمية لتوريد الخامات مثل الأمطار أو السيول للنقل البرى و السدات النيلية للنقل النهري.

 

تشوين الخامات :

كما سبق الإشارة الخامات المحلية( الطينات )  لا يمكن أن تحقق اى تجانس – ومع ذلك ممكن الوصول إلى الحد الأدنى للتجانس لو أن تخزين الخامات بالمصنع يتم بطرقة التخزين الأفقي – بمعنى أن التوريدات المتتابعة يتم فرشها على شكل طبقة أفقية تعلوه طبقة أخرى و هكذا حتى يتم تكوين تبة أو هضبة ز هذه الطريقة تجعل المقطع الرأسي لهذه الهضبة ممثلا لكل التوريدات إلى حد كبير و بالتالي لو تم سحب الخامات للإنتاج بشكل رأسي أيضا فإنها تكون اقرب ما يمكن من التجانس.ولو أن نفس العملية السابقة تتم بموقع الاستخراج – وهذا لن يحدث بالطبع – فان فرصة التجانس تكون اكبر.

وبصفة عامة نظافة مكان التشوين و خلوه من اى أحجار أو مواد أخرى بساعد على الجودة- و عموما معظم مصانع السيراميك تشون خاماتها في عيون – العين من ثلاثة أضلاع خراسانية و كذلك الأرضية في موقع اقرب ما يكون إلى وحدة الميزان و الشحنWeighing & Box Feeder  أما الطينة الاسوانللى فتنقل إلى العين من الهضبة المسار إليها سابقا.

العيون المخصصة للخامات غالبا ما تكون مسقوفة بالصاج المعرج و هضبة الطينة الاسوانللى لاتساعها لا تكون تحت السقف هذا  و  يفضل تغطيتها – على انه لدقة الوزن لكل خامة فانه يجب على المعمل تعيين نسبة الرطوبة في الخامات المشونة بشكل دوري و متكرر.

 

و عموما فانه من المفيد أن يقوم الفنيين بمصنع ما بزيارات ميدانية لمحاجر الخامات و سحب العينات بشكل تكراري للتحليل و الاختبار و ذلك  للتأكد من ثبات المصدر أو الوقوف على اى تغيرات و عمل تجارب تطوير الاستخدام بما يناسب المواصفات الجديدة مقدما و قبل وصول الشحنات الجديدة إلى المصنع.كذلك الأمر بالنسبة لاى خامة مقترحة يجب عما تجارب معملية  مقارنة كافية لإثبات جدوى استخدامها.

وعلى إدارة المخازن بالمصنع متابعة و تسجيل  الشحنات الواردة  و عدم تفريغ اى شحنة من الخامات قبل الفحص النظري من قبل الفني المختص وكذلك مراقبة حد الطلب من كل خامة – و بفضل أن يتم استئناف التوريد عند وصول مخزون  الخامة إلى  40% من قيمة استهلاك المدة وهى 3-4 شهور.

 

مراقبة الخامات في مصادر توريدها

كما سبق الإشارة إلى الزيارات الميدانية لمواقع الاستخراج و سحب العينات بوقت كاف قبل التوريد الفعلي – أو إلزام المورد عند التعاقد بتقديم بيان بتحاليل و اختبارات الخامات بتاريخ مقارب لتاريخ التوريد – على أن تكون معامل الاختبارات موثوق فيها مثل مصلحة الكيمياء أو هيئة التوحيد القياسي أو مراكز البحوث الحكومية.

سحب العينات

الاختبارات التي تجرى على الخامات اى كانت جودتها إلا أنها لا قيمة لها أن لم تكن العينة ممثلة إلى اكبر حد للكمية الموردة. وعموما خلال الفحص النظري للشحنة الواردة يتم سحب عينة قد تصل إلى 50 كجم – يتم خلطها و يتوالى اختصارها اى 5 كجم حتى يتم عمل الاختبارات عليها. وفى حالة امانية تشوين الشحنات الواردة (الهضبة) بعيدا عن هضبة الاستخدام الفعلي – يمن سحب العين من كل شاحنة و تجميعها لبعد انتهاء التوريد ثم خلطها و اختصارها كما سبق. هذا ويجب حفظ ما تبقى من العينة بعد الاختبار للرجوع إليها حين الحاجة و لمدة 6 شهور.

 

الاختبارات المعملية

يقصد بها الاختبارات على شحنات الخامات الواردة

 

 

خامات بلاستيكية

خامات غير بلاستيكية

التحليل الكيميائي

 

*

*

التحليل المعدني

 

*

*

فاقد الاحتراق

 

*

*

الرطوبة

 

*

*

اللون بعد الحريق

 

*

*

امتصاص المياه

 

*

 

الانكماش

 

*

 

توزيع الحجم الحبيبي

 

*

*

كفاءة الانتشار في الماء

 

*

 

قوة الكسر للمنتج الرطب

 

*

 

قوة الكسر للمنتج الجاف

 

*

 

معامل التمدد الحراري

 

*

 

التمدد بالرطوبة

 

*

 

درجة الانصهار

 

 

*

                                     

تأثيرات بعض الخامات على بعض المنتجات الشائعة

نوضح فيما يلي الدور الذي تلعبه كل من الخامات الخزفية في المنتج الخزفي – وهى توضح حقيقة أن الخامات  المستخدمة في معظم المنتجات الخزفية تكاد تكون واحدة و الفارق فقط في نسبة الاستخدام وكذلك في درجة نقاء الخامة -  وذلك ما يوافق مواصفات التشغيل لإنتاج هذا المنتج.

فمثلا منتج بلاط السيراميك للأرضيات  ينتج نفس معدات و خامات بلاط الحوائط( فيما عدا كربونات الكالسيوم)  – ولكن تغيير النسب وبعض مواصفات التشغيل يعكس مباشرة فارق المواصفات بين المنتجين.

 

-  الطينة وهى المكون الأساسي لجسم البلاط السيراميك سواء للحوائط أو للأرضيات وهى لكلاهما لازمة لكونها سب اللدونة ( Plasticity ) اللازمة لتشكيل المنتج و ثبات  شكله  - وهى بالتالي سبب مقاومة جسم المنتج للكسر ( Modulus of rupture) أو ( MOR ) – ونظرا لان بلاط الأرضيات بحكم موضع استخدامه يحتاج لان يكون ذو  مقاومة للكسر أعلى من الحوائط ولهذا نسبة الطينة في الأرضيات أعلى نسبيا  منها في الحوائط و ضغط كبس البلاط عند التشكيل بالمكابس أعلى في الأرضيات منه  في الحوائط .

 

-  الكاولين : الكاولين هو اقل انكماشا من الطينة  – وهو من حيث اللدونة ( Plasticity ) اقل كثيرا من الطينة و من حيث لون الحريق فهو اقرب إلى الأبيض   و بالتالي فان استخدامه محدود بنسبة قليلة  في البلاط السيراميك للحوائط أو الأرضيات – و ربما بنسبة معقولة في بورسلين الأرضيات و يمكن اعتباره كمادة منظمة لانكماش الطينة العالي وأيضا لتحسين لون الحريق للمنتج. على أن منظم أيضا لما يسمى التمدد بعد الكبس ( pressing expansion   )  في حال استخدام خامات عالية البلاستيكية وضغط كبس عالي أيضا.  

 

-  الفلدسبار :  لازمة لكلا المنتجين لضبط درجة الحريق و ضبط مسامية البلاط -  ولكن نسبته  أعلى في الأرضيات أولا لان بلاط الأرضيات منخفض المسامية و الفلدسبار مادة صهارة لباقي المواد السليكية الأخرى لتكوين الزجاج ( Glass Phase )  ما ين جزيئات الجسم لسد المسام و انخفاض درجة امتصاص  للماء و ثانيا يزيد من تماسك جزيئات الجسم مما ينتج عنه مقاومة عالية للكسر ( MOR ) .

 

-  ألتلك : أحيانا يستخدم في جسم بلاط الأرضيات سواء  السيراميك أو البور سلين كمصر لأكسيد الماغنسيوم   وذلك لتحسين أداء الفلدسبار كمادة صهارة للوصول إلى درجة حرارة حريق لتكوين ال (Glass phase ) عند درجة يمكن الوصول إليها حيث تتكون نقطة انصهار أفضل ( Eutectic) يتحقق عندها دور المواد الصهارة المذكورة سابقا.

 

-  الكوارتز / الرمل : كلاهما مصدر مباشر للسيليكا (  SiO2 ) أو السيليكا الحرة و هي تضاف بقدر في حال ضبط  التمدد الحراري للجسم ( Body Thermal expansion)  بم يتوافق و الجليز المستخدم على انه يعتبر انسب مادة مالئه لكونه مكون أساسي للسيليكات ( Silicate Former )   و بالتالي فان  نسبة الإضافة الصحيحة هي التي  تدخل كاملة في تكوين السيليكات .وكون الرمال غير بلاستيكية فهي لا تساعد على الانكماش و كونها زجاجية الخواص فهي تقلل امتصاص الماء.

 

-  الحجر الجيري و الدولوميت  : هما  الخامتان الوحيدتان  ضمن الخامات السيراميكية الحاوية على مكون عضوي هو الكربونات. وهما من  مصادر اكاسيد  الكالسيوم و المعنيسيوم اللازمين كمواد صهارة و عموما وجود شق الكربونات التي تتفكك عند الحريق في حالة تمام الأكسدة إلى ثاني أكسيد الكربون الذي بدوره ينتج مسام للجسم وتعلو نسبة امتصاص الماء  و بالتالي فان الحجر الجيري يستخدم بنسبة واضحة في جسم الحوائط فقط لتكوين المسامية و لاستخدم في جسم الأرضيات حيث المسامية غير مطلوبة.

 

خلطات جسم البلاط السيراميك للحوائط و الأرضيات  وجسم بورسلين الأرضيات

توظف الخامات السيراميكية من حيت نسب الخلط مع مواصفات التشغيل بما يناسب المنتج و مواصفاته حيث لكل منتج مواصفات تتلاءم و طبيعة استخدام المنتج

 

أولا  :الخامات لإنتاج البلاط السيراميك للحوائط ( Monoporosa )

 

رغم التطور التكنولوجي الكبير في  إنتاج البلاط السيراميك و التحولات الرئيسية في هذه الصناعة فان الخامات المستخدمة كانت وما تزال كما هي الخامات السابق ذكرها مع اختلاف قي نسب استخدام الخامات بما يناسب التطور التكنولوجي والذي تركز أساسا في تكنولوجيا الحريق.

ومن بداية إنتاج البلاط السيراميك للحوائط بتكنولوجيا الحرقتين (Traditional Double Firing) في أفران نفقية طويلة( Tunnel Kilns ) وحتى منتصف  السبعينيات ثم من بعدها تكنولوجيا الحريق الثاني السريع ( Second Fast Firing )  وذلك حتى أوائل الثمانينات ثم جاءت تكنولوجيا الحريق مرة واحدة ( Single Fast Firing) في أفران الرولات –  و سيرد تفاصيل تكنولوجيات الحريق هذه لاحقا عند  التعرض للحريق و الأفران- و ما يهمنا هنا انه بداية من الحريق التقليدي حيث دورة التجفيف من 36-48 ساعة و دورة الحريق نفس الزمن إلى الحريق السريع الحالي حيث أطول دورة حريق حوالي 60-65 دقيقة  فان الخامات ما زالت هي المستخدمة و الاختلاف فقط في نسبة استخدامها وفى بعض مواصفاتها على سيل المثال طول دورة الحريق التقليدي كان يسمح باستخدام الرمل بنسبة أعلى منها في حالة الحرق السريع –كذلك طول دورة الحريق كان مؤثرا على لون الجسم – لذلك كان الكاولين أيضا نسبته أعلى منه في حالة الحريق السريع كما أن طريقة رص البلاط على عربات الأفران  في الحريق التقليدي قد تحكمت في مواصفات الطينة المستخدمة من حيث خلوها من المواد الكربونية وهكذا نرى تغير تكنولوجي  مع استمرار نفس الخامات .

وفى مصر وفى فترة استخدام الحريق التقليدي كان الاتجاه إلى استخدام البولكلى لضمان لون حريق فاتح للجسم ونظرا لان المنتج في ذلك الوقت ( 1980-1984) كان لبلاط حوائط 150 X 150 مم ابيض مط أو ملون ألوان باهتة  وكان الجسم من البياض بحيث لم تكن تستخدم تحته بطانة( Engobe) – ثم مع استخدام الطينة الاسوانللى ذو الحريق بلون احمر كان لابد من استخدام البطانة لعزل احمرار الجسم أن يؤثر على لون الجليز.

 

الخامات اللدنة أو البلاستيكية ( Plastic Raw Materials )

1- الطينة الكربونية : يشار إلى الطينة الكربونية هي تلك التي تحتوى على نسبة من معدن  الكالسيت في تركيبها البلوري و تتميز هذه بأن لها لدونه عالية ( High Plasticity ) ولون حريق يميل إلى البيج البرتقالي.

 

2-                       الطينة الصماء ( Vitrifying  Clay )

الطينة الصماء هي تلك التي بعد الحريق تعطى قابلية قليلة لامتصاص الماء – ويكون لونها احمر دليل على وجود أكسيد الحديد ( هيماتيت ) الذي يلعب دور المادة الصهارة وما يترتب على ذلك من مسامية قليلة و قوة كسر  ( MOR ) عالية وهذه النوعية موجودة في مصر و هي الطينة الاسوانللى المستخدمة في جميع مصانع البلاط السيراميك.

 

   3 – البول كلاى ( Ball Clays )

       هي أيضا نوع من الطينة البلاستيكية لمونها ذات حجم حبيبي ناعم و بالتالي قوة كسر ( MOR ) عالية و لان تركيبها المعدني يحتوى على معدن ( Clay Mineral )  الكاوليبنت ( Kaolinite ) فان لونها عد الحريق يميل إلى الأبيض – وهى متوسطي القابلية لامتصاص الماء ( water absorption ) ومن ثم هد الطينة لها أهميتها الكبرى في صناعة البلاط السيراميك –  يوجد مثل هذه الطينة في مصر و المعروف أسم بول كلاى الملقطة  و أبو الريش  حول أسوان .

 

 4 – ألكاولين  ( China Clay )

الكاولين كما سبق الإشارة إليه هو طينة ابتدائية – تكونت في مكانها- ( Primary Clay ) وهى طينة حرارية تحتوى على نسبة عالية من أكسيد الالومنيوم ( 35 – 37 % ) و لها حجم حبيبي كبير نسبيا لذلك فهي لها قوة كسر ( MOR ) ضعيفة و بالتالي مسامية عالية – لكن كونها طينة ابتدائية فهي في معظم الأحوال قليلة التلوث ( low contaminated ) وعليه فإنها تعطى لون الحريق لقرب إلى الأبيض.وهى لها مثيل في مصر في مناطق مسبع سلامة و الدهيسة في سيناء.

 

خلطة الجسم ( Body Composition )

يجب عند عمل تجارب لخلطة الجسم أن يتحدد

1-  لون الجسم كمنتج نهائي بعد الحريق جسم ابيض أو احمر ( Red or White Body )

2- تكنولوجي الحريق المتبع – حريق واحد سريع ( ٍSingle fast firing  ) أو حريق مزدوج   سريع( Double Fast Firing     )

فإذا كان الهدف أن يكون جسم المنتج النهائي بعد الحريق  ابيض فهذا يعنى الاتجاه إلى الخامات الأقرب إلى النقية مثل البول كلاى كخامة بلاستيكية  و الكاولين  كخامة مالئة – ثم ما يلزم الخلطة بعد ذلك من الخامات الأخرى مثل الفلدسبار و الحجر الجيري و الرمل . هذه الخلطة تميل إلى أن تكون أعلى حراريا ( Refractory ) – قد تتجاوز تلك المقررة للجليز  لذلك يفضل استخدام الحريق المزدوج السريع ( double fast firing ) لضمان تمام تفاعلات الجسم بما يحقق الجودة  عند حريق الجليز .

كذلك الحريق المزدوج السريع باستخدام نسبة أعلى من الرمال كمادة مالئة  وبصف النظر عن السعر الاقتصادي للرمل – فانه يزيد من قيمة  للتمدد الحراري للجسم وهذا بدوره أولا يعطى مجال أوسع لاستخدام جليزات مختلفة المواصفات و التأثيرات – بالإضافة إلى عدم وجود مشاكل تقوس المنتج أما بسبب عدم كفاءة مشغل الفرن أو بسبب عدم التوافق في قيم التمدد الحراري بين الجسم و الجليز . 

من هذا نرى أن لون حريق الطينة ( البول كلاى ) هو المحدد للون المنتج النهائي – ولو طبقنا هذا الاستنتاج على الطينات المتاحة محليا  سنجد انه بالرغم ما تزخر به مصر العليا من أنواع عديدة من الرسوبيات ألطفليه إلا أن المكتشف و المتاح للاستخدام مازال محدود مثل  طينة الملقطة – و أبو الريش الروض الحمر – و كذلك بول كلاى أبو صبير ولو لأنه بول كلاى عالي السيليكا ( Siliceous clay ) وجميعها حول مدينة أسوان

وليس معنى هذا أن الجسم الأبيض لا يمكن أن ينتج من الحريق الواحد ( Single Fast firing ) – لكن يمكن أن ينتج بسهولة – و الأساس في نجاحها هو مدى لدونه (Plasticity )   الطينة ذو لون الحريق الأبيض المستخدمة

وهناك أشهر طينة معروفة بين المنجين المصريين التي تحقق هذا وهى الطينة المستوردة من تركيا و لكنها في الأصل أوكرانية المنشأ ( Ukrainian Clay ) .

أما إذا كان الجسم الأحمر مقبولا – فنعتقد أن الحريق الواحد ( Single firing ) هو الأنسب وان هذا ليس لأسباب اقتصادية لتوفير تكاليف الحريق الثاني – ولكن لان الجسم الأحمر ينتج من طينة لها لون احمر عند الحريق لاحتوائها على أكسيد الحديد الذي يلعب دور المادة الصهارة ( Flux )  وكونها أيضا من الطينات عالية اللدونة (High Plasticity ) 

فإنها تحقق أهم متطلبات الحريق السريع .

 

أن خلطة الجسم أساسها الخامات البلاستيكية التي هي أيضا باعتبارها خامات رسوبية (Sedimentary Deposits ) فإنها أكثر تباينا في المواصفات من الخامات الغير بلاستيكية ومع ذلك فإننا نجد معظم المنتجين يعتمدون على نوع واحد من الطينة في خلطة الجسم  - وكذلك الحال بالنسبة لمنتجي الخامات المستخدمة في صناعات السيراميك و وما يجرى في مصر  ما هو إلا نموذج لهذا –  وهذا يعنى التعامل مع الطينة السائدة بايجابياتها و سلبياتها ولكن ممكن جدا أن نقلل كثيرا مشاكل الإنتاج المتسببة فيها الطينة الأساسية بتطويرها في أماكن إنتاجها – أو قبل استخدامها و ذلك بتخليطها مع طينات أخرى و إنتاج ما يسمى ( Blend ) وهو خليط مجموعة طينات كل منها تساهم بما تتميز به من مواصفات مطلوبة لإنتاج البلاط السيراميك.

وفيما يلي بعض الأمثلة النظرية المقترحة لخلطات جسم بلاط الحوائط على أساس دور الخامات البلاستيكية السابق ذكرها كمجرد مؤشر توضيحي لمدى نسب الاستخدام:

 

1-       الجسم الأبيض  /  حريق مزدوج  ( White Body  / Double fast firing )

طينة بول كلاى             20 – 40 %

تشينا كلاى          0  - 15 %

رمل فاسبارى       10 – 20 %

فلسبار              5 –  15 %

كوارتز              5  - 15 %

كالسيت                    7  - 12-%

 

2-                       الجسم أ حمر / حريق واحد ( Red Body / Single firing )

طينة كربونية       50 – 60 %

طينة حمراء         10 – 20 %

رمل فلسبارى       15 – 20 %

فلسبار              5  - 10 %

 

3-                       الجسم احمر / حريق مزدوج (Body / Double Fast Firing )

طينة كربونية       70 – 80 %

طينة حمرا ء        10 – 20 %

شاموت                    6  - 10 %

 

ثانيا : الخامات لإنتاج بلاط الأرضيات ( Raw Materials For Floor Tiles )

       لا يختلف الدور الذي تلعبه كل خامة من  الخامات المستخدمة في إنتاج بلاط الأرضيات عن تلك المشار إليها سابقا في إنتاج بلاط الحوائط – والاختلاف إنما يأتي فقط في نسب الاستخدام – و بالتالي فما سق ذكره لا مبرر لتكراره  من حيث الخامات فهي متماثلة  إلا في عدم استخدام  الحجر الجيري في خلطات جسم الأرضيات  لان   دوره فتح مسامية المنتج لامتصاص الماء بالقدر المقرر ( 12 – 17 % ) – وهو الأمر الغير مطلوب في الأرضيات حيث عدم المسامية ( Vitreous )  وضعف امتصاص الماء ( Low Water Absorption ) هما المطلوبين للأرضيات  و بالتالي يغيب الحجر الجيري عن خلطة الأرضيات – بينما تزداد فيها نسبة المواد الصهارة مثل الفلدسبارات و ألتلك

 

و يحدد لون جسم المنتج النهائي لبلاط الأرضيات – كما هو الحال في الحوائط – لون الطينة الأساسية المستخدمة – و مجال التدرج في لون جسم الأرضيات أوسع لان درجة حرارة حريقه تتفاوت في مقدارها و لكن في مجال الحرارة  العالية بما يسمح بمجال متدرج  لتفاعلات أكسيد  الحديد – الذي يتدرج لونه من الأحمر إلى البني طرديا مع الحرارة.

وفى حالة استخدام البول كلاى مع الكاولين كمواد بلاستيكية أساسية  فان المنتج النهائي يكون اقرب إلى الأبيض متى لم تستخدم اى طينة حمراء.

 

وفيما يلي بعض الأمثلة النظرية  المقترحة لخلطات جسم بلاط الأرضيات  على أساس دور الخامات البلاستيكية السابق ذكرها كمجرد مؤشر توضيحي لمدى نسب الاستخدام :

 

1-                       الجسم الأبيض للأرضيات ( White Body Floor Tile )

طينة بلاستيكية             10 – 15 %

طينة نصف بلاستيكية      15 – 25 %

كأولين(تشينا كلاى) 10 – 20 %

فلد سباثويد *              25 – 35 %

فلدسبار                    5  - 10 %

كوارتز                     10 – 15 %

تلك                 0  - 2  %

 

·  فلدسباثويد ( Feldspathoids )  تعنى على الإطلاق  تلك الخامات  المحتوية على نسبة علية من الفلدسبار مثل بعض الرمال و بعض الكاولينات.

 

2-                       الجسم الأحمر للأرضيات ( Red Body Floor Tiles )

طينة حمراء         70 – 80 %

فلد سباثويد          15 – 20 %

كوارتز              10 – 20 %

 

تعرضنا لما سبق لموضوع لون الجسم كمنتج نهائي ولون الجسم هذا  لا يعنى ضرورة تكنولوجية معينة لان الجسم الأبيض ينتج متى كانت الطينة  ذو لون الحريق الأبيض  في متناول المنتج ( Manufacturer ) و العكس صحيح بالنسبة للطينة ذو الحرق الأحمر - على انه لكل مزايا و مشاكل أيضا و العبرة في النهاية بالتكاليف – بمعنى أن الطينات البيضاء  أعلى في أسعارها من الحمراء- لكنها أكثر ثباتا في مواصفاتها  و بالتالي أكثر في ثبات جودة المنتج –  في نفس الوقت الطينة البيضاء بحكم تركيبها المعدني تعتبر حرارية – و بالتالي أكثر استخداما للمواد الصهارة مثل الفلدسبار و ألتلك وكلاهما أسعارها عالية نسبيا و في المقابل فان الطينة الحمراء تحتوى على نسبة ما بين 7-10% من أكسيد الحديد (Hematite) وهو يعمل أيضا كمادة صهارة ذاتيا للطينة وبالتالي يقلل استهلاك الفلدسبار و ألتلك و غالبا يلغى استخدام ألتلك. وهناك أيضا من المقارنات التي لها مدلول اقتصادي هو أن معدل استخدام البطانة و الجليز (Glaze & Engobe ) اقل على الجسم الأبيض منه على الجسم الأحمر ,نصل من هذا إلى أن التشغيل الاقتصادي هو الذي يفرض على المنتج لون جسم البلاط ولا تفرضه ضرورة تكنولوجية.

ثالثا : خامات جسم البلاط البور سلين ( Raw Materials for Porcelain Tiles )

مقدمة:

بلاط الأرضيات و المسمى البور سلين  يعتبر أخر تطورات صناعة البلاط السيراميك و إنتاجه ربما كان لمنافسة البلاط المنتج من الجرانيت أو الرخام الطبيعي ( Natural stone ) وليس تقليدا له – المنافسة في الصلابة  و المسامية الصماء ( Vitreous ) و اللماعية ( Gloss )  أما تقليد الشكل فهو مستبعد بل العكس تماما حيث استحال الوصول إلى تجزيعات الرخام الطبيعي لا في شكلها ولا في عشوائيتها الطبيعية  بل واستحال أيضا   عمل اى ديكورات و تصميمات على البلاط اكتفاء بتلوين خامة الجسم – ثم  تطورت هذه إلى إضافة خامة جسم بألوان أخرى بالخلط الجاف وهو ما يعرف بالملح و الفلفل ( Salt & Pepper ) – ثم تم التحايل لعمل اى تأثيرات أخرى عن طريق إضافة محاليل ملونة  تخترق جسم المنتج بمسافة اكبر من مسافة التجليخ فتبدو  الألوان المنتشرة عشوائيا تحت الطبقة اللامعة  و هو ما يعرف ب (Soluble Salts ) و- كما كانت هناك محاولات أخرى لعمل تجزيعات ببودرة الجسم الملونة  باستخدام أجهزة خاصة على المكبس وكانت هذه غير ناجحة وغير اقتصادية و  أخيرا تم استخدام الجليز على السطح و بدون تجليخ وهو ما يسمى بالبورسلين المزجج ( Glazed Porcelain ) وهو بالتالي  سيراميك عالي الصلابة أصم المسام نسبيا .

وقد انتشرت صناعة البور سلين انتشارا كبيرا واقبل عليه المصنعون إقبالا كبيرا منذ عام 1997 – وعلى سبيل المثال فقد وصل إنتاج البلاط البور سلين في ايطاليا إلى 28% من إجمالي إنتاج البلاط السيراميك في ايطاليا عام 2001على انه في مصر فالوضع لم يكن موازيا لايطاليا إلى حد أن بعض المصانع التي أنتجت قد تحولت لم تستمر طويلا و أوقفت انتجاع متحولة إلى إنتاج  البلاط السيراميك مرة أخرى – ينما بعض المنتجين استمروا بدون توسع تقريبا – وعموما إنتاج البلاط البور سلين في مصر لا يتجاوز2-3% من إجمالي إنتاج البلاط السيراميك .

 

المواصفات الفنية ( Technical Specifications )      

 

البلاط البور سلين خزفيا ينتمي إلى عائلة الخزف الحجري  ( Stone Ware )  وهى تتميز بأنها المواد عالية الصلابة من حيث التماسك الجزيئي ( High Compaction )  – وصماء المسامية ( Vitreous ) – وأحيانا أيضا يطلق على البلاط البور سلين  وبخاصة في انجلترا  ( Homogenous Tiles ) .

وإذا كان هناك تقسيم تكنولوجي ( Technical Classification ) لأنواع البلاط البور سلين فهي على أساس خاصية امتصاص الماء  ( Water  absorption ) و انخفاضها التدريجي حتى انعدامها ( Vitreous ).

1- مسامية صماء تماما ( Very Vitreous ) – امتصاص الماء اقل من 05% ( بلاط أرضيات )

2- مسامية صماء ( Vitreous )   -  أكثر من 0.5% و أقل من 3%   ( بلاط أرضيات )

3- مسامية شبه صماء ( Semi-Vitreous ) أكثر من 3% و اقل من 7% ( بلاط أرضيات / حوائط )

4- مسامية عالية الامتصاص للماء أكثر من 7% و اقل من 18%   ( بلاط حوائط)

 

وعموما فان البلاط البور سلين يعتبر من المنتجات السيراميكية للخدمة الشاقة ( Heavy Duty ) وذلك لأنه يتميز بمقاومة عالية للكسر ( High Bending Strength ) – وصلادة سطح مقاومة للبرى ( ِAnti – abrasive ) ومقاوم للأحماض و الكيماويات – بجانب أن مسميته الصماء تكسبه مقاومة عالية ضد الصدع الجليدي  ( Frost Resistant ) .

 

خامات الجسم  ( Body Raw Materials )

 

خامات جسم البلاط البور سلين هي نفسها الخامات المستخدمة في البلاط السيراميك من حيث الدور الذي تلعبه كل خامة – لذلك نجد نفس الشيء – الطينة البلاستيكية اللازمة للتشكيل و الحفاظ على شكل البلاط في مراحل الإنتاج و كذلك خلق قوة كسر للجسم  لمقاومة عمليات المناولة أثناء الإنتاج و أيضا قوة كسر المنتج النهائي .و إذا كانت الطينة في البلاط السيراميك ممكن أن تكون ذو لون احمر أو ابيض بعد الحريق -  فانه في حالة البور سلين يجب أن تكون بيضاء  - ليسهل تلوينها كليا أو جزئيا وهذا أساسي في هذا المنتج.وفى مصر معظم منتجي البلاط البور سلين يعتمدون على استيراد هذه الطينة وهى ما نعرفها بأنها الطينة الأوكرانية نسبة إلى منشأها وان كان مصدرها تركيا. ولو أن الشركات المنتجة للبورسلين قد تعاونت في دراسة إنتاج مثل هذه الطينة محليا لكان ذلك أفضل و لا يتطلب أكثر من تولى مسئولية المحاجر و الخلط بما ينتج مخلوط ( Blend ) من بعض الطينات الموجودة فعلا تحت الإنتاج مثل طينة الملقطة أو المحاجر التي أغلقت مثل أبو الريش و غيرها- وهذه تخدم أيضا كثرا منتج الأدوات الصحية.

الخامة الأخرى هي  الكوارتز أو الرمل المسئولة عن البناء البلوري للجسم و المعاونة في إنتاج وسط ( Matrix ) زجاجي أو ( Glass phase ) لتخفيض المسامية.

تبقى بعد ذلك الخامات الصهارة  ( Fluxes )  مثل الفلدسباراو النيفيلين  و ألتلك  وتلك هي الخامات الحملة لاكا سيد فلزية مسئولة عن خفض درجة انصهار السيليكا قرب درجة حرارة الحريق ما بين 1200إلى 1300 درجة

الخلطة ( Composition )

المميز لخلطة البور سلين هو فقط ارتفاع نسبة المواد الصهارة الرئيسية  مثل الفلدسبار  و المعاونة مثل ألتلك . وفيما يلي بيان نظري لخلطة جسم البور سلين بهدف توضيح العلاقة ين الخامات من حيث نسبتها إلى بعضها :

كأولين    8 – 12 %

كلاى     27 – 32 %

فلدسبار   42 – 48 %

كوارتز   5  - 10 %

تلك       0  - 3  %

 

 

العيوب الناتجة عن المواد الأولية ( Defects Originated From Raw Materials )

 

1- مقدمة :

العيوب التي تحدث في اى منتج هي أما بسبب الخامات المستخدمة و أما بسبب مواصفات التشغيل و أحيانا كلاهما. على أن العيوب الناتجة عن الخامات سببها الرئيسي هو التغيرات المستمرة في مواصفات الخامات من فترة إلى أخرى فإذا لم يكن  هناك مراقبة جيدة على توريدات الخامات يسمح بظهور عيوب مفاجئة أو غير متوقعة  في المنتج ويكون عندها الأمر أكثر صعوبة في علاج هذه العيوب أو على الاقل تحتاج إلى وقت لتحديد اى خامة واى عيب فيها وهذا الوقت على حساب جودة الإنتاج.

 

2- العيوب ( Defects )

العيوب الناتجة عن الخامات قد تظهر في المنتج النهائي و قد تظهر في احد المراحل الإنتاجية.وعموما فان العيوب متعددة الأشكال و بالتالي متعددة الأسباب – اى أنها لا يمكن اعتبارها شيئا حصيرا – ولكن نحاول هنا أن نقترب من مجموعة عيوب هي الشائعة على سيل المثال لا الحصر مثل

1- ارتفاع نسبة انكماش الخامة ( الطينة ) (Shrinkage   Excessive)

2- انخفاض  قوة الكسر للبلاط الأخضر ( Low Bending Strength of Green Tiles )

3- انخفاض قوة الكسر للبلاط الجاف ( Low Bending Strength Of  Dry Tiles )

4- الزيادة في السيليكا الحرة ( التي لم تتفاعل )  ( Excessive Free Silica )

5- انخفاض قوة الكسر للبلاط بعد الحريق ( Low Bending Strength Of Fired Tiles )

6- زيادة في المواد الكربونية( ألعضوية )  بالخامة ( Excessive carbon materials  )

7- وجود شوائب من خامات طبيعية أخرى في الخامة

8- تلوث الخامة أو الجسم .

 

2-1- ارتفاع نسبة انكماش الخامة ( الطينة ) Clay Excessive Shrinkage

       بعض الطينات ذات البلاستيكية العالية و المفضل استخدامها في خلطة البلاط السيراميك – إلا أنها ذات درجة انكماش عالية أيضا – وتقريبا هناك علاقة طردية ين لدونه الخامة و درجة انكماشها . وفى المكبس لتشكيل البلاطة فانه يتم مليء تجويف الفارمة السفلية( Cavity ) ببودرة الخلطة التي لها بلاستيكية عالية فتستجيب للتشكيل إلى بلاطة بتأثير ضغط المكبس – ثم مع زوال الضغط – فبقدر ما انكمشت الخامة مع الضغط بقدر ما تتمدد بعد زواله  بنسبة معينة تزداد كلما كانت الخامة أعلى بلاستيكية – هذا التمدد داخل تجويف الفارمة السفلية يحدث نوع من الاحتكاك بين اى من أضلاع البلاطة و جوانب تجويف الفارمة ( Liners )  نتيجته تشققات و كسور في جسم البلاطة. ولهذا تعزى التشققات  (Cracks) الشعرية على محيط البلاطة  ( و أحيانا على اى نقطة)  إلى الانكماش العالي و هو نتيجة مباشرة للبلاستيكية العالية .

ويمكن تلافى هذه الظاهرة بالاتي :

1- خفض نسبى لضغط المكبس بما لا يؤثر على قوة الكسر عن حدها الأدنى ( 8 – 12 كجم/سم2 )

2- رفع نسبى لسخانات البرواز

3- إضافة بعض من الكاولين للخلطة غلى حساب الطينة البلاستكية

4- عمل تحليل معدني ( Differential  Thermal Analysis ) للكشف عن معدن (Montmorelinite )    المعروف بنسبة انكماشه العالية جدا

 

2-2- انخفاض قيمة قوة الكسر للبلاط الأخضر (Low Bending Strength of Green Tiles)

من المسلم به انه يجب أن تكون البلاطة الخضراء لها مقاومة للكسر مناسبة تناسب الإجهاد الواقع على البلاطة في عمليات المناولة ما بين المكبس و المجفف. و القيم العملية لقوة كسر البلاط الأخضر هي 8 – 9 كجم /سم2 للبلاط السيراميك  و من 9-10 كجم/سم2 للبورسلين. و ليست بلاستيكية الخامة وضغط المكبس  وحدهما أهم العوامل المؤثرة في قوة كسر البلاط – لكن أيضا توزيع الحجم الحبيبي لبودرة خامة الجسم بعد مجفف التذرية لها دور أيضا – حيث ارتفاع نسبة البودرة الناعمة يؤثر سليا على مقاومة البلاط للكسر سواء الأخضر أو الجاف .

وتلافى هذه الظاهرة  فهو

1- استخدام طينة لها بلاستكية مناسبة و بالتالي قوة كسر عالية

2- ضبط ضغط المكبس بما يناسب خامة الخلطة

3- مراجعة توزيع الحجم الحبيبي لبودرة مجفف التذرية بحيث الناعم ( اقل من 50 ميكرون ) لا يتجاوز 0.5%

 

2-3- انخفاض قوة كسر البلاط المجفف ( Low Bending Strength of Dried Tiles )

تعتبر مقاومة البلاط الجاف أساسية لاستمرار العمليات التالية على البلاطة- حيث يجب أن تتحمل البلاطة إجهادا ميكانيكيا خلال مسارها على خط الجليز و ماكينات الطاعة و القلابات و التحميل ... الخ.

ووفق مواصفات التشغيل المعمول بها – فان قوة الكسر للبلاط الجاف تكون ما بين 25 – 30 كجم/ سم2 لضمان وصولها سليمة إلى الحريق . و أحيانا تكون نسبة قوة الكسر الجاف منخفضة كثيرا عن النسب المعروفة – في هذه الحالة يجب :

1- نفس الخطوات السابقة في حالة البلاط الأخضر

2- مراجعة كفاءة عربية مليء البودرة  في فورم المكابس(  Powder Feeder ) 

3- مراجعة كفاءة التجفيف بقياس  الرطوبة المتبقية  ( Residual Moisture ) بحي لا تزيد عن 0.5 – 0.7 %

 

2-4- التشققات أثناء الحريق ( Cracks During Firing )

 

المعروف أن حريق البلاط السيراميك تتم خلاله إعادة البناء البلوري لكل من الخامات بالخلطة و إنتاج بناء بلوري جديد ثابت حتى نهاية الحريق عند مخرج الفرن عند درجة حرارة المكان ( Ambient Temperature ).في هذه الأثناء تحدث تغيرات عديدة معظمها على علاقة خطية مع ارتفاع درجات الحرارة عدا عض الاستثناء – الرمل أو السيلسكا على سبيل المثال.  فالسيليكا النشطة أو الحرة ( SiO2)  وليست السيليكا المتحدة ( Silicate form ) لها تفاعل خاص بها عند درجة الحرارة 573  وعندها تتحول السيليكا بمعدل  سريع  من تركيب بلوري  يسمى الفا كوارتز ( Alpha quartz ) إلى تركيب بلوري أخر اكبر حجما  يسمى بيتا كوارتز ( Beta Quartz ) – وجود السيليكا النشطة أو الحرة في جسم البلاطة – مع تمددها السريع العالي خلافا لباقي  جزيئات البلاطة  هذا يؤدى إلى تشقق البلاط  .

و لتلافى هذه الظاهرة يجب :

1- مراجعة كفاءة الطن و أن اختبار الراسب يتم عمله – و مراعاة الراسب نفسه و خلوه من جزيئات رمل كبيرة الحجم.

2- عمل التحليل الكمي المعدني للجسم عد الحريق لمعرفة نسبة السيليكا الحرة لا تتجاوز 18-22 %

2- هناك حساب نظري يسمى ( Rational Analysis ) وهو من خلال التحليل الكيميائي للخامات المستخدمة يمكن حساب التحليل الكيميائي للخلطة – و من الأخير يتم بعض الحسابات الأخرى سيرد ذكرها فيما بعد تصل بنا إلى استنتاج نسب المكون المعدني للمنتج النهائي و هي نسب الفلدسبار بنوعيه- و  المولايت  ( Mullite ) أو  3Al2O3.2H2O

و السيلكا الحرة و المكونات الضئيلة الأخرى مثل الميكا.

 

2-5- انخفاض قوة كسر المنتج النهائي ( Low Bending Strength Of The Final Product )

كما سبق الإشارة أن مكونات الجسم أثناء الحريق تفقد كل خامة  بنائها البلوري وتندمج في بناء بلوري جديد بناء على التركيب المعدني الجديد لخلطة الجسم بعد الحريق.  فالجسم يدخل الفرن مسامي و مع استمرار ارتفاع درجات الحرارة و بمعونة المواد الصهارة ( الاكاسيد الفلزية الصوديوم و البوتاسيوم  – و أيضا الكلسيوم و المغنيسيوم ) فان شبه حالة من الانصهار تتم و بالتالي المنصهرات تسد الفراغات بين جزيئات الجسم و تكون مادة رابطة قوية وعند التبريد تحدث عملية التبلور ( Crystalline Phase ) وبالتالي فهي رابط قوية  تكون قوة الكسر العالية للمنتج النهائي.  – وكما سبق الإشارة أن التحولات هي إعادة توزيع داخل الفراغ البلوري  ( Crystal Lattice )  لذلك هذه التحولات لا تغير من شكل الجسم  ولكن بالطبع يكون هناك انكماش – اى أن الشكل ثابت و لكن تقل الأبعاد نتيجة للانكماش . 

للحصول على قوة كسر عالية للمنتج النهائي – فيجب الاتي :

1- إتباع نفس ما سيق ذكره في زيادة قوة الكسر للمنتج الأخضر و الجاف

2- عمل برنامج الحريق المناسب للخلطة و بما يضمن تمام التفاعل لمكونات الخلطة للوصول إلي ما يسمى  ( Crystalline Phase )

 

2-6-    البقعة الكربونية ( Black Core)

 

هذه تعنى تلك البقعة  السوداء التي تتوسط البلاطة و قد تكون ظاهرة على سطحي البلاطة و قد تكون في جوف البلاطة و لا تظهر إلا عند كسر البلاطة و لكن ليس معنى عدم ظهورها على السطح أنها لا ضرر منها و لكن وجود هذه البقعة حتى في جوف البلاطة فإنها تسبب غليان الجليز ( Boiling ) أو تقصيفه ( Blistering )   حولها وذلك لأنها تحدث فوقها  نوع من  الـ (  Vitrification )  فلا تمتص الجليز.

وعموما هذه لم نسمع عنها منذ استخدام تكنولوجيا الحريق السريع على الأفران الرولات  – و ذلك لتوافر الهواء المؤكسد من كل جوانب البلاطة – وكانت هذه ظاهرة عاصرناه فقط أيام الحريق التقليدي( Traditional Firing ) في الأفران النفقية( Tunnel Kilns ) – حيث كان البلاط يرص على عربات الأفران ( شاسيه معدني و عليه صبة  حرارية )   فوق بعضه ليكون عمود ( Pile ) من البلاط و التالي كل بلاط تحول دون وصول الهواء الكافي للبلاطة التي تحتها و هكذا – رداءة التهوية – تعنى قليل من الأكسدة  تعنى كثير من هذه البقعة. وسبب هذه المشكلة بجانب عدم التهوية هو الطيني التي تحتوى على مواد عضوية عالية و يمكن التعرف عليها من اختبار فاقد الحريق حث لها فاقد حريق عالي.

باعتبار هذه المشكلة غير موجودة حاليا فلا داعي لسرد محاولاتنا التعامل مع هذه الظاهرة       

 

و بالطبع أن ما ذكر سابقا لا يعنى من أن هذه  العيوب  حصيرية لعيوب البلاط السيراميك و لكنها مجرد أمثلة – و يبقى لنا في النهاية ذكر حقيقة أن معظم محاجر الخامات و بخاصة الطينة الاسوانللى  لا تتبع شركات التعدين الرسمية و القائمين عليها تجار جهلاء و عليه  لا يوجد اى نظام جودة – و الاستخراج عشوائي لغياب العنصر الجيولوجي وهذا هو أساس التباين الكبير في التوريدات للمصانع .من ذلك نرى انه بغية اجتناب الكثير من المشاكل الفنية أو عيوب المنتج يجب اخذ هذه الحقيقة في الاعتبار . و مواجهتها أما بتغيير هذا الواقع أو التفاعل معه.تغيير هذا الواقع إنما يتأتى أن تمتلك مصانع السيراميك مجتمعة و ليست منفردة  مصادر خاماتها و بخاصة الطينة الاسوانللى – عن طريق شركات مشتركة تقوم على أساس علمي و نظام جودة عالي .

أما إذا كان ذلك مستحيلا أو متعارضا مع المنافسة المحمومة – فانه على الاقل – يجب على مصانع السيراميك أن تتحصن و تتزود بمعامل حديثة قادرة على القيام بأي قدر من البحوث و التطوير و توفير البدائل – وهو مع الأسف ليس موجودا حتى ألان بشكل يؤخذ في الاعتبار.

  

                                                                                 

 

(1) تعليقات


Add a Comment

اضيف في 26 اغسطس, 2010 06:29 م , من قبل محمد سعد الدين حسن
من مصر

بسم الله الرحمن الرحيم

فى البداية أود أن أحييكم على هذا العلم الذى أرى يقيــنا أنه ينتفع به و أدعو الله العلى القدير أن يجعله فى ميزان حسناتكم.أستأذن حضرتكم بالتعريف بنفسى :

جيولوجى /محمد سعد الدين حسن مكى
مواليد يونيو ١٩٧٥
خريج : كلية العلوم بأسوان ١٩٩٧ قسم الجيولوجيا.
الخبرات : جيولوجى بشركة النصر للتعدين ‎- موقع خور أبو صبيرة "بولكلاى " لمدة خمسة سنوات من ٢٠٠٣ إلى ديسمبر ٢٠٠٧

حاليا لدى ترخيص بولكلاى "قطاع خاص" بمنطقة خور أبو صبيرة و متوافر لدى تشوينات بولكلاى تقدر بحوالى ٣٠٠٠ طن برجاء مساعدتى فى التسويق و أنا على إستعداد لإرسال العينات المطلوبة لكم أو لأى جهة ترغب فى التعاقد نعى على التسويق بأسعار منافسة عن السوق للكميات الكبيرة .

أرجوكم .. أرجوكم التكرم بالإهتمام و التواصل
محمول : ٠١٨٤٤١٩٨٤٤
منزل :٠٩٧٢٣٠٥١٢٠




Add a Comment

<<Home